ابن بسام
597
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ومنها : [ 144 ب ] قد بدا لي وضح الصبح المبين * فاسقنيها قبل تكبير الأذين سقّنيها مزّة صافية * عتّقت « 1 » في دنّها بضع سنين « 2 » نثر المزج على مفرقها * دررا عامت فعادت كالبرين مع فتيان كرام نجب * يتهادون رياحين المجون وعليهم زاجر من حلمهم * ولديهم قاصرات الطّرف عين شربوا الراح على خدّ فتى « 3 » * نوّر الورد به والياسمين / رجّلت دايته « 4 » عامدة * سبج الشعر على عاج الجبين لوت الصّدغ على حاجبه * ضمّة اللام على عطفة نون فترى غصنا على دعص نقا * وترى ليلا « 5 » على صبح مبين ويسقون إذا ما شربوا * بأباريق وكأس من معين ومصابيح الدّجى قد أطفئت * في بقايا من سواد الليل جون وكأنّ الطلّ مسك في الثرى * وكأنّ النّور « 6 » در في الغصون والندى يقطر من نرجسه * كدموع أسبلتهنّ الجفون والثريّا قد علت في أفقها « 7 » * كقضيب زاهر من ياسمين وانبرى جنح الدجى عن أفقه « 8 » * كغراب طار عن بيض كنين وكأنّ الشمس لمّا أشرقت * فانثنت عنها عيون الناظرين وجه إدريس بن يحيى بن علي * بن حمّود أمير المؤمنين خطّ بالمسك على أبوابه * ادخلوها بسلام آمنين
--> ( 1 ) النفح والمغرب : مشمولة لبثت . ( 2 ) سقط هذا البيت من س ل . ( 3 ) المغرب والنفح والرايات : رشا . ( 4 ) المغرب : داياته ، الرايات : وجلت آياته ( وهو خطأ ) . ( 5 ) الرايات : فانثنى . . . وبدا ليل . ( 6 ) النفح : الطل . ( 7 ) الرايات : هوت من أفقها . ( 8 ) الرايات : صبحه .